يجب العلم بأن نبينا كان رحمة للعالمين مسلمهم وكافرهم.....إنسهم وجنّهم، ....ولم يكن فظا ولا غليظ القلب، .....وكان رحمة مهداة من الله..... وسراج منير لكل البشرية.
لذلك فإن مرويات تتم نسبتها إليه في كتب يسمونها بالصحاح بينما هي كتب للفجور عن كتاب الله والفسق عن قويم الدين، فلا يجب الاعتداد بها.
وسأكتب لكم بعضا مما ورد بتلك الكتب التي يسمونها بالصحاح وتلك الأحاديث المنسوبة زورا للنبي الذي سمح للنصارى أن يصلوا بمسجده بالمدينة المنورة.
• صحيح مسلم .. حديث رقم : ( 4969 ) حسب ترقيم العالميّة :
[[ حَدَّثَنَا ....... قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَيَقُولُ هَذَا فِكَاكُكَ مِنْ النَّارِ ]] ..
• صحيح مسلم .. حديث رقم : ( 4971 ) حسب ترقيم العالميّة :
[[ حَدَّثَنَا ....... عَنْ النَّبِيِّ قَالَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ..... ]] ..
فمن ذا الذي يصدّق في الله تعالى هذا السلوك، أليس الله بعادل لمستوى [فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره]؟. فكيف يأخذ ذنوبنا ويضعها على اليهود والنصارى.
وكيف ينتقم من اليهود والنصارى ليدخلنا نحن الجنة ....هل ضاقت الجنة فلا تسع أحد أم ضاقت النار فيتلمس الله لنا النجاة منها؟.
وهل هناك عاقل يتصور بأن الرسول قال ذلك.....؟.
إن علم الإسناد الذي يتشدق به العرب هو عار عليهم حينما ينتجون به أقاويل من مثل هذه وينسبونها للنبي وتأتي أجيال عمياء صماء تكرر ما تم تزويره على النبي على انه دين الإسلام.....ألا نستحي ....ألا نخجل؟.....ألا نقيل أخطاء أجدادنا باسم ما قالوا عنه بالزيف أنه الإسلام؟.
وإليك هذا الحديث الذي يعتبره الإمام مسلم بأنه صحيح ويعتبره علماء الحديث بأنه صحيح: [[ حَدَّثَنَا ....... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ ....... ]] ..
فهل يتحرش بعضنا ببعض في الطرقات؟، هل يجوز أن تتزوج كتابية وتفعل هذا مع أهلها؟....فلا تسلم عليهم وتقوم بالتضييق عليهم....ما هذا ...ألم يكن في هذه الأمة عقلاء منذ 1300 سنة؟.
أليس هذا مخالفا لكتاب الله القائل: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }العنكبوت46.
أنتبع السنة المزورة ونترك تعاليم كتاب ربنا؟.........
وتتبع معي قول الله وهو يأمرنا أن نبر اليهود والنصارى وهو أعلم بتحريفاتهم : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8.
والحديثين التاليين يهدران دم البشرية جميعا طالما رفضت الإسلام......ويمنحانك حرية قتال كل من لا يسلم، وإليك ذلك العار المنسوب للنبي:
صحيح البخاري الحديثَ رقم : ( 379 ) حسبَ ترقيمِ العالميّة :
[[ حَدَّثَنَا ..... عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ....... ]] ..
.. ولنأخذ أيضاً الحديثَ التالي من صحيح مسلم رقم : ( 31 ) حسبَ ترقيمِ العالميّة :
[[ حَدَّثَنَا ..... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ]]
فهل هذا كلام نبي أرسله الله رحمة للعالمين......أتريدون منا أن نصدّق هذا المنتج البشري المخالف للقرءان القائل: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ .... }الكهف29؛
فهل نقاتل كل من لا يشهد ألا إله إلا الله ونستبيح دمه كما يقول البخاري ومسلم أم نترك الناس وما شاءت وحسابهم على الله....وينحصر واجبنا في الدعوة بالموعظة الحسنة فقط كما يذكر القرءان.
بل وندعو بالحكمة والموعظة الحسنة أم بالقتال حيث يقول تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
وأقام السلف حكم الجزية على النصارى واليهود لأنهم لم يفهموا الفرق بين تعبير [الذين أوتوا الكتاب] وتعبير [أهل الكتاب] فاعتبروا آية الجزية المخصصة للذين كفروا برسالة موسى أو عيسى فضلا عن رسالة محمد وبالرغم من عدم مقاتلتهم لنا إلا أنهم اعتبروهم جميعا كفار يجب أن يدفعوا الجزية رغم أنف الآية التي تأمرنا أن نبرهم ونقسط إليهم،
ورغم أنف الآية التي تأمرنا بأن نجادلهم بالتي هي أحسن،
بل طلب الفقهاء وحثوا الناس والحاكم إذلال اليهود والنصارى حال أخذ الجزية....
فهذا هو الفقه الذي يرويه الأزهر المسمى بالوسطي في كتاب [الروض المربع في شرح زاد المستقنع] المقرر بالمرحلة الثانوية الأزهرية .
بل وتجد الأزهر الوسطي وهو يقوم بتدريس ضرورة عدم ترميم الكنائس ولا السماح ببناء كنائس جديدة للنصارى أبدا. واعتبر الأزهر أن ذلك معصية [المرجع كتاب الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للصف الثالث الثانوي] تحت باب [ما يتضمنه عقد الجزية].
وعمدتهم في ذلك حديث يقولون عنه نبويا [لا تبن كنيسة في الإسلام]..
لذلك لابد من تطوير مناهج الأزهر، ولابد من تنقية كتب الحديث من تلك الخرافات الغريبة عن دين الإسلام، ولابد من التطوير الإدراكي للفقهاء وبذل الجهد ليكونوا دعاة للإسلام بحق وعلى سنة رسول الله المتوائمة مع القرءان وليست المتصادمة معه....فهذه التي تعتدون بها هي سنة إبليس تسمونها سنة النبي....وما تمارسونه إنما هو دينا أرضيا وليس دينا سماويا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق