الأحد، 22 يونيو 2014

أحمد عبده ماهر-الجديد في صوم يوم عاشوراء

لقد أصبح إفطار يوم عاشوراء هو السنة وليس صيامه، بل لقد قام المسلمون في أصقاع الأرض بممارسة رذيلة التفرق حيث تجد الشيعة يحزنون في هذا اليوم لتوافقه مع مقتل الحسين رضي الله عنه، بينما أهل السنة فرحون لأنه يوافق وفق زعمهم اليوم الذي نجى الله فيه نبيه موسى ومن معه من فرعون وجنده، فكأن أهل السنة يحتفلون بحياة ونجاة اليهود نكاية في الشيعة ومشاعرهم، وما أجد أسوأ من هذا لتبيان خصيصة كيد فرق الإسلام وتفرقهم.

وإليك بيان أن أهل السنة يخالفون أئمتهم نكاية في الشيعة، وأن إفطار هذا اليوم هو السنة وليس صيامه وذلك مما يلي:

بصحيح البخاري كتاب الصوم باب وجوب صوم رمضان وقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }
[ 1793 ] حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه .

فهل لاحظ القارئ بأن النبي ترك صوم هذا اليوم بعد نزول تشريع صوم رمضان.

[ 1794 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن عراك بن مالك حدثه أن عروة أخبره عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء فليصمه ومن شاء أفطر

وبصحيح مسلم كتاب صوم يوم عاشوراء

[ 1127 ] وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد وقالا فلما نزل رمضان تركه .

[ 1127 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ويحيى بن سعيد القطان عن سفيان ح وحدثني محمد بن حاتم واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثني زبيد اليامي عن عمارة بن عمير عن قيس بن سكن أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء وهو يأكل فقال يا أبا محمد ادن فكل قال إني صائم قال كنا نصومه ثم ترك

[ 1127 ] وحدثني محمد بن حاتم حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال دخل الأشعث بن قيس على بن مسعود وهو يأكل يوم عاشوراء فقال يا أبا عبد الرحمن إن اليوم يوم عاشوراء فقال قد كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك فإن كنت مفطرا فاطعم .

فهل لاحظ القارئ بأن الأحاديث الثلاثة السابقة بصحيح مسلم تذكر ترك النبي لصيام هذا اليوم بمجرد نزول تشريع صوم رمضان الفريضة.

[ 1128 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة رضى الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده

فهذا هو ملخص لما ورد عن ترك النبي لصوم هذا اليوم بمجرد نزول تشريع صوم رمضان.....أما ما يخترعونه من أحاديث مدسوسة بأن النبي كان يريد صيام يوم قبله أو يوم بعده لكنه توفي قبل أن يفعل فهذا كله هراء مدسوس كي تظل الفرقة بين المسلمين تطل بأظلافها بينهم ويستمر كيد الفرق بعضها لبعض دعما للكراهية بين المسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق