يزعم
البعض بأن علينا أن نتبع الأسلاف في تفسيرهم للقرآن، فلا خير في خلف إن لم
يسر على خطى السلف، والصحيح أنه علينا أن ندقق ما قاله السلف قبل أن
نتبعهم، فالإسلام لم يرشدنا إلى الجمود والتسليم، ومن يزعم أن السلف هم
الأكثر فهما بكتاب الله منا فهو مخطئ، فهذا فيه مدحٌ للسلف من جهة ومن جهة
أخرى فيه انتقاص لكتاب الله تعالى، وكأن كتاب الله ألقى أثقاله وقال كلمته
الأخيرة، وأن هذا قصارى ما يمكن أن يُفهم منه.
يقول البعض بأن القرآن هو مجرد شذرات وهتامات لا ينظمها ناظم، فبينما هو يحدثنا في قصة آدم إذ به يفاجئنا بالحديث عن بني اسرائيل، فما العلاقة بينهم؟
الغريب أن نقرأ القرآن ولا نلاحظ هذا التناظر أو وجود أي علاقة بين قصة آدم وبني اسرائيل، فالقرآن دائما ما يورد قصة بني آدم ثم بعدها مباشرة يأتينا بالحديث عن بني اسرائيل..
هناك تناظر عجيب بين القصتين، لا ينتبه لها إلا المتدبر لكتاب الله، ومن هذه التناظرات:
١) أن الله تعالى قال في آدم
"إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً"
وقال في بني إسرائيل
"قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ"
٢)أخذ الله العهد من آدم
"وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً"
وكذلك بني إسرائيل
"وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ"
٣)الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الكافرين
"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ"
وفي بني إسرائيل
"وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ"فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"
فإبليس كان من الكافرين ورفض الخضوع لأمر الله وطاعته، وبني إسرائيل كفروا بتبديل كلم الله والعند ورفض طاعته.
٤)قال الله في آدم وزوجه
"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ"
وقال في بني إسرائيل
"وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً"
٥) قال الله في آدم
"فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ"
وقال في بني اسرائيل
"وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ..."
٦) قال الله في آدم
"وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ"
وقال في بني اسرائيل
"وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ"
القرآن يطرح عدة نظريات مثيرة في الأنساب البشرية، ومنها:
1- نظرية تفضي إلى أن آدم ليس البشري الوحيد، بل كان هناك بشر آخرون معه، انحدرت منهم سلالات غير آدمية، يقول القرآن: [ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ]، إن واو العطف تعني: ذرية آدم وذرية من الذين حملنا مع نوح، فلو كانت ذرية الذين حملوا مع نوح هي من ذرية آدم فما الفائدة من التكرار؟ أليس الذين حملوا مع نوح هم من ذرية آدم؟ فلماذا يفصل القرآن بين ذرية آدم وذرية الذين حملوا مع نوح؟
2- نظرية تفضي إلى أن كلاً من إبراهيم وإسرائيل ليسا من الذين حملوا مع نوح، أي أنهما ذريتان منفصلتان، ولو كان غير ذلك، فلماذا يفرق الله بين ذرية إبراهيم وإسرائيل لو كانت هي نفسها ذرية من حمل مع نوح؟
وهذا قد يشير إلى أن الطوفان لم يمس كل أطراف الأرض، بل كان محدوداً بمواقع معينة تعرضت للطوفان، بينما بقيت مواطن أخرى سليمة، ومنها موطنا إبراهيم وإسرائيل.
3- نظرية تفضي إلى أن إسرائيل ذرية مختلفة عن ذرية إبراهيم، وإلا ما الفائدة من التفريق بينهما لو كان إسرائيل هو من ذرية إبراهيم؟
النتيجة: هناك عدة ذراري بشرية [ أنواع ، أجناس ، أعراق ]، منها: ذرية آدم، ذرية من حُمل مع نوح، ذرية إبراهيم، ذرية إسرائيل.
بخصوص العلاقة بين إسرائيل ويعقوب: لا يوجد نص قرآني واحد يثبت علاقة بين الإسمين، بل القرآن يؤكد خلاف ذلك، فلم يذكر يعقوب مرة واحدة باسم إسرائيل، ولم يذكر إسرائيل مرة واحدة مع إبراهيم وإسحاق وإسماعيل وباقي الأنبياء.
النتيجة: إسرائيل شخصية مستقلة عن يعقوب، ولذلك فإن بني إسرائيل ليسوا من نسل إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب بداهةً.
ما العلاقة بين آدم وإسرائيل؟ استفهام كبير هنا، هل هما شخصان معاصران لبعضهما؟ لماذا نسأل هذا السؤال؟ الجواب: يقول تعالى: [ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ]، لماذا قال تعالى: [ من أجل ذلك ]؟ القصة التي تسبقها هي قصة ابني آدم قابيل وهابيل إذ قتل قابيل هابيل ظُلماً وعدواناً. فلأجل هذه الحادثة، كتب الله على بني إسرائيل ذلك الحكم.
فلماذا هذا الربط بين آدم وبين بني إسرائيل؟
إنه ذات السؤال الذي يطرحه صاحب الموضوع الكريم
للتذكير: إن الذي طرحتُه هنا هو مجرد افتراض لأجل المدارسة والمذاكرة والبحث والتنقيب عن المعرفة، وليس حقائق جازمة قاطعة!
يقول البعض بأن القرآن هو مجرد شذرات وهتامات لا ينظمها ناظم، فبينما هو يحدثنا في قصة آدم إذ به يفاجئنا بالحديث عن بني اسرائيل، فما العلاقة بينهم؟
الغريب أن نقرأ القرآن ولا نلاحظ هذا التناظر أو وجود أي علاقة بين قصة آدم وبني اسرائيل، فالقرآن دائما ما يورد قصة بني آدم ثم بعدها مباشرة يأتينا بالحديث عن بني اسرائيل..
هناك تناظر عجيب بين القصتين، لا ينتبه لها إلا المتدبر لكتاب الله، ومن هذه التناظرات:
١) أن الله تعالى قال في آدم
"إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً"
وقال في بني إسرائيل
"قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ"
٢)أخذ الله العهد من آدم
"وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً"
وكذلك بني إسرائيل
"وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ"
٣)الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الكافرين
"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ"
وفي بني إسرائيل
"وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ"فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"
فإبليس كان من الكافرين ورفض الخضوع لأمر الله وطاعته، وبني إسرائيل كفروا بتبديل كلم الله والعند ورفض طاعته.
٤)قال الله في آدم وزوجه
"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ"
وقال في بني إسرائيل
"وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً"
٥) قال الله في آدم
"فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ"
وقال في بني اسرائيل
"وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ..."
٦) قال الله في آدم
"وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ"
وقال في بني اسرائيل
"وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ"
القرآن يطرح عدة نظريات مثيرة في الأنساب البشرية، ومنها:
1- نظرية تفضي إلى أن آدم ليس البشري الوحيد، بل كان هناك بشر آخرون معه، انحدرت منهم سلالات غير آدمية، يقول القرآن: [ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ]، إن واو العطف تعني: ذرية آدم وذرية من الذين حملنا مع نوح، فلو كانت ذرية الذين حملوا مع نوح هي من ذرية آدم فما الفائدة من التكرار؟ أليس الذين حملوا مع نوح هم من ذرية آدم؟ فلماذا يفصل القرآن بين ذرية آدم وذرية الذين حملوا مع نوح؟
2- نظرية تفضي إلى أن كلاً من إبراهيم وإسرائيل ليسا من الذين حملوا مع نوح، أي أنهما ذريتان منفصلتان، ولو كان غير ذلك، فلماذا يفرق الله بين ذرية إبراهيم وإسرائيل لو كانت هي نفسها ذرية من حمل مع نوح؟
وهذا قد يشير إلى أن الطوفان لم يمس كل أطراف الأرض، بل كان محدوداً بمواقع معينة تعرضت للطوفان، بينما بقيت مواطن أخرى سليمة، ومنها موطنا إبراهيم وإسرائيل.
3- نظرية تفضي إلى أن إسرائيل ذرية مختلفة عن ذرية إبراهيم، وإلا ما الفائدة من التفريق بينهما لو كان إسرائيل هو من ذرية إبراهيم؟
النتيجة: هناك عدة ذراري بشرية [ أنواع ، أجناس ، أعراق ]، منها: ذرية آدم، ذرية من حُمل مع نوح، ذرية إبراهيم، ذرية إسرائيل.
بخصوص العلاقة بين إسرائيل ويعقوب: لا يوجد نص قرآني واحد يثبت علاقة بين الإسمين، بل القرآن يؤكد خلاف ذلك، فلم يذكر يعقوب مرة واحدة باسم إسرائيل، ولم يذكر إسرائيل مرة واحدة مع إبراهيم وإسحاق وإسماعيل وباقي الأنبياء.
النتيجة: إسرائيل شخصية مستقلة عن يعقوب، ولذلك فإن بني إسرائيل ليسوا من نسل إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب بداهةً.
ما العلاقة بين آدم وإسرائيل؟ استفهام كبير هنا، هل هما شخصان معاصران لبعضهما؟ لماذا نسأل هذا السؤال؟ الجواب: يقول تعالى: [ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ]، لماذا قال تعالى: [ من أجل ذلك ]؟ القصة التي تسبقها هي قصة ابني آدم قابيل وهابيل إذ قتل قابيل هابيل ظُلماً وعدواناً. فلأجل هذه الحادثة، كتب الله على بني إسرائيل ذلك الحكم.
فلماذا هذا الربط بين آدم وبين بني إسرائيل؟
إنه ذات السؤال الذي يطرحه صاحب الموضوع الكريم
للتذكير: إن الذي طرحتُه هنا هو مجرد افتراض لأجل المدارسة والمذاكرة والبحث والتنقيب عن المعرفة، وليس حقائق جازمة قاطعة!
ربما كلمة من اجل هذا تخص الغراب الذي علم قابيل
ردحذف